الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
179
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي « منتهى المقال » أقول ، العجب من الشهيد الثاني حيث قال في هذا السند محمد بن عبد اللّه بن زرارة وحاله مجهول ، والمبشر غير معلوم ، كما لا يخفى ، فثبوت ايمانه بذلك غير واضح لما عرفت من جلالة محمد بن عبد اللّه بن زرارة وهو المبشر ، كما يستفاد من قوله : فأخبرت أحمد بن الحسن بن علي يقول محمد بن عبد اللّه أصدق لهجة وبه قطع ابنه وابن ابنه والفاضل [ ع ب ] والميرزا في المتوسط ، والسيد مصطفى في الحاشية ، وعلى هذا فاعل قال لنا علي بن الريان ، ومحمد بن عبد اللّه بن زرارة ساقط من أول السند في كلام [ جش ] فتدبر . وفي نسختي من [ ست ] الحسن بن علي بن فضال كان فطحيا يقول بامامة عبد اللّه بن جعفر ثم رجع إلى امامة أبى الحسن عليه السلام عند موته ، ومات سنة اربع وعشرين ومأتين ، وهو ابن التيملى بن ربيعة - الخ . وكذا أيضا نقل في الحاوي وفي رجال محمد بن شهرآشوب : الحسن بن علي بن فضال ثقة كان خصيصا بالرضا عليه السلام ، ثم ذكر كتبه ورايت قطع [ جش ] أيضا بالرجوع فظهر اطباق الأصحاب على رجوعه الا انه لا يجدى في رواياته نفعا لأنها قبل الرجوع لان الرجوع كان قبل الموت وان كان ظاهر قوله : قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا ، سبق رجوعه هذا . وعن كتاب الملل والنحل : الحسن بن علي بن فضال من القائلين بامامة جعفر الكذاب ، ومن اجل أصحابهم وفقهائهم ، انتهى ، وهو اما سهو ، أو كفر ، فافهم . وفي « الحاوي » يظهر من اعتماد محمد بن مسعود الثقة الصدوق على الحسن بن علي في تعديل الرجال وتضعيفهم على ما يظهر مكررا من كتاب [ كش ] انه مأمون بقبول القول عند الأصحاب ، انتهى . ولا يخفى انه اشتباه بعلى بن الحسن بن فضال ، فإنه الذي أكثر معد من النقل عنه على سبيل الاعتماد والاستناد في التعديل والتضعيف كما يأتي في ترجمته ، فلاحظ .